الرئيسية / أخبار عربية / فتح وحماس تستأنفان المصالحة من جديد.. وتعهد مصري بضغط “كامل”

فتح وحماس تستأنفان المصالحة من جديد.. وتعهد مصري بضغط “كامل”

أحداث متسارعة، تمُر بها المصالحة الوطنية، أثرت معظمها بالسلب على التطبيق الفعلي للمصالحة، حيث اعتبر الكثيرون، أن محاولة اغتيال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة، كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش المصالحة، لكن هناك مساعٍ حثيثة تنفذها المخابرات المصرية، لإنقاذ المصالحة، في حين أن مصر هذه المرة ربطت مشاريعها القومية بتسلم السلطة الفلسطينية لقطاع غزة.

أول أمس، كشف مصطفى بكري، عضو مجلس النواب المصري، عن أن المخابرات المصرية، تستعد لعقد لقاء قيادي يجمع بين حركتي فتح وحماس، في العاصمة المصرية القاهرة، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال بكري : اللقاء سيكون على مستويات عليا من كلا الحركتين، وستفتح فيه كافة الملفات الخلافية والملفات المُعالجة مؤخرًا، بما في ذلك ملفات تسلم الحكومة لمهامها في قطاع غزة، وكذلك ملف استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، إضافة لملفات الموظفين، ومعبر رفح، والكهرباء.

وأوضح، أن المخابرات المصرية، ستطالب فتح وحماس، بطي صفحة الماضي، والبدء في صفحة جديدة، أساسها أن تتحمل الحكومة كافة مهامها في قطاع غزة، وأن تترك حركة حماس كل شيء في القطاع، بما في ذلك الأمن، وكذلك البدء في تنفيذ مخرجات اتفاق تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بما في ذلك إجراء انتخابات فلسطينية عامة.

واعتبر، أن عودة وفد المخابرات المصرية بقيادة اللواء سامح نبيل إلى غزة، جاء لتسليم قيادة مكتب حماس السياسي رسالة واحدة، وهي: أن تساهم قيادة الحركة في إنجاح المصالحة الفلسطينية، وأن تبتعد كل البعد عن أخذ أدوار حكومية في قطاع غزة، وفق كافة الاتفاقيات الموقعة، إضافة لتحذيرها من المخططات الأمريكية التي يُعد لها حاليًا، وتسهم في جر حماس إلى إنشاء دولة منعزلة في غزة.

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في حركة فتح: إن المصالحة (بخير)، ولا داعي للقلق أبدًا، مؤكدًا أنه رغم الترقب الذي يسود الشارع الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، إلا أن الواقع الحالي لن يؤثر على مسار المصالحة، فعلى حد تعبير المصدر: “في نهاية المطاف المصالحة ستُنفذ في كافة مناطق السلطة الفلسطينية، وأولها غزة”.

وأضاف المصدر لـ”دنيا الوطن”: التحركات المصرية الأخيرة لجهاز المخابرات، كانت قوية جدًا وبناءة لأبعد الحدود، والقائم بأعمال الجهاز اللواء عباس كامل عند زيارته لرام الله، وعد الرئيس أبو مازن، بأن ينهي الخلافات التي طرأت ما بعد تاريخ 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وهو تاريخ توقيع المصالحة بين فتح وحماس.

وأوضح أن الرئيس، أعرب عن ارتياحه، عندما تعهد عباس كامل بالضغط على حماس، لاسترداد قطاع غزة، وتسليمه للسلطة، لافتًا إلى أن أبو مازن دعا الدائرة المُحيطة به بألا يصرحوا سلبًا، ضد المصالحة، بل أن يتحدثوا عن المصالحة بشكل مهني وإيجابي.

وأفادت مصادر محلية، اليوم الأحد، بأن وفدًا رفيعًا من قيادة المكتب السياسي لحركة حماس، بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، سيذهب إلى القاهرة، الثلاثاء المقبل، وسيلتقي بقيادة المخابرات المصرية، لدعم المصالحة، وتفعيل كافة أركانها.

أمين سر المجلس الثوري لحركة (فتح) ماجد الفتياني، استهجن التصريحات التي صدرت عن بعض القيادات بغزة، وقال: إن أبو مازن أطلق رصاصة الرحمة على المصالحة، معتبرًا ذلك افتراءً حمساويًا على المصالحة الوطنية.

وأضاف الفتياني لـ”دنيا الوطن”: أبو مازن قائد، يُدرك مصالح شعبه، وأهم مصلحة هي المصالحة، ولا يمكن بأي حال أن تندثر مساعي المصالحة، وليس معنى أنه سيتخذ الإجراءات الوطنية، أو أن يفرض عقوبات ضد حماس، أن تقوم الأخيرة بالقول إنه لا يريد المصالحة، بل حماس هي من رفضت تسليم أي شيء بغزة بما في ذلك الجباية، ومن ثم جاء تفجير موكب رئيس الوزراء ومدير المخابرات، ليؤكد أن حماس تعاني من كافة النواحي، وعليها ترك كل شيء بغزة لحكومة الوفاق بما في ذلك الأمن.

وذكر أن ما يدلل على مساعي حركته في إنجاح المصالحة، هو أنها لحد اللحظة لم تقدم اسم أي شخص متهم بمحاولة الاغتيال، بل طُلِب من الرئيس وفتح التريث وعدم الإفصاح، والرئيس بدوره استجاب لتلك النداءات، وكان على حماس أن تلتقف ذلك بإيجابية.

وعن فتح بعض قيادات حركة حماس موضوع الذهاب إلى دحلان، كمخرج لأزمات القطاع، قال الفتياني: فتح لا تهدد بأي شخص، لا بدحلان ولا بغيره، لأن الكل يُدرك أنه لا أحد سيذهب إلى خيارات انفصالية و”مريضة”، وغزة لا تسطيع أن تعيش وحدها دون بقية أجزاء الوطن، واذا ما كانت حركة حماس تريد الانفصال والانسلاخ، فلا يوجد بغزة أي طفل يقبل بذلك إطلاقًا، بل الكل يريد الوحدة والشراكة.

بدوره، أكد القيادي في حركة حماس يحيى موسى، أن ملف المصالحة الوطنية لحركته “أولوية” وليست خيارًا، رغم المعوقات التي تمُر بها، والمطلوب الآن من كل الأطراف تذليل العقبات، حتى تصل المصالحة لمنتهاها، وهو النجاح والتطبيق الفعلي.

واتهم موسى خلال حديثه لـ”دنيا الوطن” الرئيس عباس، بإفشال المصالحة، مشيرًا إلى أنه بمجرد إبعاد أبو مازن عن المصالحة، أو إخراج نفسه منها، ستنجح بكل سهولة، وسيحقق الفلسطينيون خلاصهم من 11 عامًا من الانقسام، على حد تعبيره.

وعن إمكانية وجود اتصالات ما بين حركته، وحركة فتح، قال الاتصالات فقط بيننا وبين فتح “التيار الإصلاحي” التابعة لمحمد دحلان، وكذلك فتح الميدان، أي الفصائل المنضوية تحت العمل العسكري، لافتًا إلى أن أبو مازن، يمنع تواصل قيادتي فتح برام الله وغزة، مع حركة حماس بغزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *